محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
571
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
و في كلمات الأوائل تصريحات به قال المعلّم للفلسفة اليونانيّة : إنّه لا يمكن أن يكون جرم من الأجرام ثابتا قائما مبسوطا كان أو مركّبا إذا كانت القوّة النفسانيّة غير موجودة فيه ؛ و ذلك أنّ من طبيعة الجرم السيلان و الفناء فلو كان العالم كلّه جرما لا نفس له ، لبادت الأشياء و هلكت [ 1 ] . و عبارته ناصّة على أنّ الطبيعة الجسمانيّة عنده جوهر سيّال [ 2 ] . و قال في الفتوحات [ 3 ] : « فالوجود كلّه متحرّك على الدوام دنيا و آخرة ، لأنّ التكوين لا يكون إلّا عن متكوّن ، فمن إليه توجّهات دائمة و كلمات لا تنفد و هو قوله : « و ما عند اللّه باق » . هذا إشارة إلى بقاء كلمات اللّه العقليّة الباقية ببقاء اللّه [ 4 ] ، و دثور أصنامها الجسمانيّة .
--> ( 1 ) . ر . ك : الأسفار ، ج 3 ، ص 166 ، و ج 5 ، صص 202 و 232 ؛ مفاتيح الغيب ، ج 2 ، ص 476 ، مفتاح دوازدهم .